الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٧٨(رجع) مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن الماء إذا كان يطرح في قلّة، ويجتمع فيها ولا يخرج منها، مثل أجل وغيره، هل يجوز الاغتسال من ذلك الموضع إذا كان الماء يطرح فيه؟ قال: نعم، ما دام يطرح فجائز الاغتسال من ذلك الموضع، وإن كان الماء مجتمعا في موضع وهو يجري؛ فجائز الاغتسال منه إذا كان الماء نحو قلة، والماء يجري منه فجائز أن يغسل منه نجاسة ولا تغيّره، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في هذا الماء المجتمع إن كان له مادة تجري إليه فتمده في الموضع ولا يخرج منه، فهو من الجاري في حكمه. وفي قول آخر: من الراكد، وعلى هذا /70/ فيجوز عليه أن يلحقه من القول ما فيه. وإن كان يخرج منه، ولا يدخله شيء من جاريه جاز لأن يكون له ما في الجاري من حكم في جواز التطهر به من النجاسة على حال، ما لم تغيّره؛ لأنّه جارٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عن ماء وجد فيه أثر كلب، هل ينجسه؟ قال: لا ينجسه حتّى يرى الكلب بعينه يطأ فيه.
[قال أبو نبهان](1): نعم، لما في الأثر عن أبي الحواري من دليل عليه، وعلى العكس من هذا في قول بشير أو سعيد بن الحكم، ولا ينبئك مثل خبير، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق: قال غيره.