الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٧٩(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عن الماء إذا وزق(1) فيه الغزل والجرجر(2)، وهو اللوبياج والخوص(3) والغضف(4) ولم تغيّره، هل يجوز الوضوء به؟ قال: نعم.
قال غيره: صحيح؛ لأنّ في قول أبي الحواري ما أفاده فدلّ عليه وهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحواري: فيمن توضّأ أو تغسل بالماء قد استعمل لحاجة أو غسل به جرجرا أو صبغ به غزل نسج به، أو غسل به إناء من طعام أو غيره، أو طبخ به بسر، أو وزق فيه خوص أو غضف، ولم يجد ماء غيره وصلّى؟ قال: لم يجيزوا أن يتوضّأ بالماء المستعمل مثل الذي /71/ يقطر من الوضوء والغسل. وكذلك الذي يغسل به الإناء ويطبخ به البسر؛ فلا يجوز الوضوء بذلك، فمن توضّأ بذلك وصلّى فعليه الإعادة للصلاة. وقول: الذي يغسل به الإناء من غير نجاسة فلم يغيّره أولى من الماء المستعمل بالوضوء، ما لم يكن فيه نجاسة، وأولى من المطبوخ الذي فيه (خ: به) البسر إذا غيّره ونقله إلى ماء البسر. وأمّا الذي وزق فيه الغزل والجرجر والخوص والغضف فمن توضّأ
(1) زِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِكُ الماء. تاج العروس من جواهر القاموس: فصل (الحاء مع السين)
(2) الجَرْجَرُ: الفُولُ في كلام أَهلِ العراق، ويُكْسَرُ؛ كذا في كتاب النَّبات. تاج العروس من جواهر القاموس: (جذمر).
(3) الخُوصُ: ورَقُ المُقْلِ والنَّخْلِ والنَّارَجيلِ وما شاكلها؛ واحدتُه خُوصة. لسان العرب: مادة (خوص).
(4) الغَضَفُ: خوص جيّد تتّخذ منه القِفاع التي يُحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر، تتّخذ أعدالاً؛ فلها بقاء ونبات شجره كنبات النخل؛ ولكن لا يطول، ويُخرج في رؤوسها بُسْراً بَشِعاً لا يؤكل. لسان العرب: مادة (غضف).