الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٨٠بشيء من هذا وصلّى تمّت صلاته، وجد غيره أو لم يجد؛ لأن هذا على حاله، وهو أمثل من الماء المستعمل. فمن وجد ماء مستعملا مثل ما وصفت من طبيخ البسر أو غسل الإناء، فمن لم يجد ماء غير هذا فليتوضّأ به ثم يتيمّم ثم يصلّي. وأمّا الذي يجد الماء القاطر من المتوضّئ أو الغاسل فإنّه يتيمّم ولا يتوضّأ به؛ لأنّه قد هلك. والماء الطاهر أولى من هذه المياه إذا وجد، والله أعلم.
(رجع) مسألة: والماء المستعمل فهو طاهر للشرب، وأمّا الوضوء فلا.
[قال غيره: أبو نبهان](1): صحيح، إلا أن يكون مستعملا في إزالة ما به يفسده فيمنع من شربه إلا من ضرورة إليه؛ وإلا فهو طاهر، وإن لم يجز أن يتوضّأ به /72/ إلا أن يكون على رأي في حقّ من لم يقدر على الطهور في حاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قال غيره: وفي المصنّف: وقد أجازوا الماء المستعمل لغير الوضوء إذا كان طاهرا، مثل غسل الثياب والأنجاس؛ ألا ترى أنّ الماء الواحد يغسل به الثوب في الإناء ما لم تكن به نجاسة، فأجازوا ذلك ولم يجيزوا مثله في الوضوء.
وكذلك ماء العجين يغسل به الأواني، ولا يجوز به الوضوء، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وجدت مسألة في كتاب المصنّف: والماء الراجع من البحر لا يستنجى به، ولا يغتسل به النجاسة، عرّفني -رحمك الله– ما صفة هذا الماء الراجع من البحر، ومن أيّ سبب لا يستنجى به، ولا يغسل به النجاسة؟
(1) ق: قال غيره.