قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٨١

الجواب: إنّي لا أعرف معنى هذه المسألة، وعندي أنّه لا بأس بالاستنجاء وغسل النجاسات من ماء البحر إذا كان راجعا، وله جريان يجري إلى البحر أو إلى غيره، /73/ وهو عندي بمنزلة الماء الجاري، وعسى لهذه المسألة تأويل غير هذا، أو عن قومنا الذين لا يجيزون الوضوء بماء البحر، والله أعلم.

[قال غيره: أبو نبهان](1): حسن معنى ما قاله؛ لأنّه من الطهور في الأصل، ورجوعه لا يقتضي في ذاته فسادا يمنع من جواز التطهّر به في العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الماء إذا كان مجتمعا في حوض قدر مكوك أو مكوكين، ويجري عليه الماء من أعلى منه، أو كان يجري منه من أسفل، هل يجوز منه الاستنجاء أو غسل النجاسات، وإذا كان أحد يتوضّأ من هذا الماء وانقطع من أعلى ومن أسفل، ولم يكن ختم وضوءه(2)، هل يجوز له أن يتمّ وضوءه في الحوض ولم ينجس منه، أم يكون هذا الماء مستعملا، وإذا كان يجري من أعلى، أو كان يجري من أسفل ولم يجر من أعلى، هل بينهما فرق في الجواز، وهو على ما وصفت لك في قلّته أو كثرته؟

الجواب -والله الموفّق للصّواب-: على ما سمعته من الأثر أنّ الماء إذا كان واقفا، ويطرح عليه الماء من أعلى، أو كان يخرج منه(3) الماء الجاري من أسفل ولم يكن يطرح عليه من أعلى شيء؛ إنّ مثل هذا يجري فيه الاختلاف؛ قول:

(1) ق، ج، ث: قال غيره.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ق: وضوء.

(3) ق: منها. وكتب فوقها: منه.