قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٨٢

/74/ حكم هذا الماء [حكم الماء](1) الجاري لا ينجسه إلا ما غلب عليه. وقول: حكمه غير جارٍ؛ فعلى هذا القول إن كان هذا(2) الماء قليلا قدر صاع أو صاعين إذا وقع فيه أحد بنجاسة أفسده ولو لم تغلب عليه النجاسة. ويعجبني التنزّه إن كان هذا الماء الذي يطرح عليه الماء الجاري، ولا يخرج منه في رمل أن يجوز الاغتسال فيه؛ لأنّه في الاعتبار يغور في الوادي، وإن كان في مكان صلب فيعجبني التنزّه عنه إذا وجد غيره.

وأمّا إذا كان يتوضّأ من الماء الجاري فانقطع قبل أن يتمّ وضوءه، وكان الماء قدر صاعين أو صاع؛ فلا بأس عليه أن يتمّ وضوءه فيه، حتّى يغلب عليه الذي يقطر من جوارح المتوضّئ ويكون أكثر منه، فحينئذ لا يجوز الوضوء منه، والله أعلم.

[قال غيره: أبو نبهان](3): نعم، قد قيل في المجتمع من الماء إذا كان له مادّة تجري إليه فتمدّه في الموضع، ولا يخرج منه: إنّ له حكم الجاري، فيجوز لمن أمكنه أن يتطهّر فيه لوضوئه أو من الجنابة أو ما يكون من [نجاسة؛ لأنّه جارٍ، فلا يمنع على قياده من أن ينتفع به في شيء من](4) هذا قلّ أو كثر؛ إذ لا ينجسه إلا ما غيّره، فأظهر كون فساده. وفي قول آخر: إنّ له حكم الراكد، وعلى هذا فلا يغسل فيه شيء من الأنجاس، إلا أن يكون في مقدار ما لا

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق، ج، ث: قال غيره.

(4) زيادة من ق.