الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٨٤الرأي. وإن كان يتوضّأ من الجاري فانقطع جريه قبل تمامه، جاز له أن يتمّه فيه ما لم يبلغ به إلى الراجع إليه، إلى حدّ ما لا يصحّ معه لهلاكه في أحد ما قيل، أو على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي اللجل(1) إذا كان فيه ماء ولا يخرج منه الماء، أيجوز الغسل من الجنابة، وغير الجنابة، والوضوء للصلاة، وغسل الثوب، وغسل الأواني، أم لا يجوز؟
الجواب: إنّه مكروه ذلك، والله أعلم.
[قال غيره: أبو نبهان](2): قد قيل في الغسل من الجنابة: إنّه يجزي(3) فيه صاع، وفي الوضوء مدّ من ماء، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا من قول أهل العدل، وعلى من قدر عليه أن يؤدّي به ما قد لزمه، فإن أمكنه أن يتناوله فيتطهّر به ناحية، فهو الذي أحبّه، وإن يتوضّأ أو اغتسل فيه، أو كان ما به يمسح منه يرجع إليه، وليس له مادة تدخله أو تخرج منه؛ جاز لأن يجزيه على قول إذا كان /77/ في اعتباره؛ لأنّه لا يستفرغه فيستعمل مستهلكا. وعلى قول ثان: فيحتاج في غسله إلى صاعين، وفي وضوئه إلى مدّين؛ كيلا يكون ما به ترجع أكثر منه، [فيرجع في](4) جوازه في رأي من قاله. وعلى قول ثالث: فيحتاج إلى ما زاد على ثلاثة أصواع في تطهيره من الجنابة، وعلى ثلاثة أمداد في وضوئه؛