قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٨٥

لئلا يكون الراجع إليه مقدار ثلاثة(1) لرأي من لا يجيزه معه. وعلى قول رابع: فلا يحتاج إلى المزيد على ثلاثة أمثاله؛ لرأي من أجازه حتّى الثلث بكماله، فإن جاوزه إلى ما فوقه فزاد عليه فلا جواز له في رأيه، وإن كان ما دونه الصاع في غسله، أو المدّ في وضوئه يجزيه لما قد عرفه من نفسه عادة أن لو اغترفه، جاز على رأي في هذا من تضعيفه لجوازه في كلّ قول من هذه الآراء أن يكون على مقداره. وأمّا أن يغسل فيه النجاسة حتّى يكون كثرته قدر ما لا ينجسه إلا ما غيّره، وإلا فلا. لا على رأي من يقول في الماء ألا يفسده إلا ما غلب عليه، غير أنّ ما قبله أكثر ما فيه من القول، وهذا أقرب إلى الأصول؛ فالعمل به سائغ في العقول، والله أعلم.

(رجع) وهل يجوز إذا كان يزجر عليه، وليس بمطلوق، أو يكون مطلوقا ولا يزجر عليه؟

الجواب: يجوز إذا كان يزجر عليه أن يهبط /78/ عند [مدخل الماء، وإن كان مطلوقا يهبط عند](2) مخرجه، والله أعلم.

[قال غيره: أبو نبهان](3): قد مضى في هذا ما دلّ على ما فيه من حكم جاز عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والماء إذا كان قدر جرّة أو جرّتين أو ثلاث، فوقعت فيه نجاسة ولم تغيّره، أيكون التيمّم أولى من هذا، أيجوز الوضوء منه؟

(1) ق: ثلثه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق، ج، ث: قال غيره.