الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٨٦الجواب: إنّ التيمّم أولى من هذا الماء عندي؛ لأنّ هذا ماء قليل، إذا كانت النجاسة التي حلّته من الذوات، وحدّ ذلك فيما يعجبني إذا كان أقلّ من أربعين قلّة، والله أعلم.
[قال غيره: أبو نبهان](1): صحيح، إنّ التيمّم أولى من هذا الماء؛ لنجاسته في أكثر قول الفقهاء، وعلى العكس من هذا في قول من لا يفسده إلا بما غلبه فغيّره. ويعجبني من لم يقدر على ما لا شبهة فيه، ألا يتركه ما به فيما عندي من الصعيد أولى؛ لما في السنّة من دليل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الماء المستعمل إذا كان في الحكم طاهرا، أيطهّر النجاسة أم لا؟
الجواب -والله الموفّق للصواب-: الماء المستعمل الذي يغسل به الأوعية ومثله، فهو عندي يطهّر النجاسات. وأمّا الماء الذي مطبوخ به شيء من الحبوب، أو كان مضافا /79/ إلى شيء من الأشجار، الذي خرج منها مثل السكر والبطيخ؛ ففيه اختلاف. وأمّا الذي يقطر من الإنسان عند الوضوء فهذا مستهلك لا ينتفع به عندي.
[قال أبو نبهان](2): قد مضى من القول في هذا ما دلّ على ما له من حكم في كلّ موضع وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.