الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٨٧مسألة من الأثر: وكذلك الماء الجاري تغسل فيه الذبائح وأشباه ذلك من النجاسات، وإذا رفع منه في الكفّ يرى صافيا ورائحة الدم باقية فيه، وربما يوجد طعم الدم ورائحته واللون صافيا، أيكون حكمه طاهرا أم لا؟
الجواب: حكم الماء طاهر، إلا ما غلب عليه، والله أعلم.
[قال أبو نبهان](1): صحيح، وإنّه لحكم الجاري والكثير من الراكد، ولا أعلم أنّه يختلف في هذين، فإن غيّره في طعم أو لون لم يصحّ فيه إلا أنّه من الفاسد أو في الرائحة ما دلّ على أنّ بها قولين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: في غلوب النجاسة للماء حتّى تغلب عليه في اللون والطعم والرائحة على الإجماع، أم على الانفراد؟ الجواب: إذا غلبت عليه بلون أو طعم أو ريح، فحكم نجاستها ساعة تبين منها أحد هذه المذكورات، والله أعلم.
[قال أبو نبهان](2): /80/ صحيح.
مسألة وجدتها في رقعة: وفيمن يمسح من إناء، والماء الذي يرجع من يده يرجع في الإناء ولو أنّه لم يرجع في الإناء، ولو أنّه لم يرجع كان يكفيه؛ فمعي أنّه يخرج في بعض القول: إنّه ما لم يكن الماء المستعمل أكثر من الآخر، أو يكون الماء الحي غير المستعمل يجزيه لوضوئه في الاعتبار أنّ ذلك يجوز، ولو لم يبق في الإناء شيء، إلا أنّه يصبّ على بدنه عند الوضوء أكثر مما يجزيه إن اقتصد، وكان يرجع في الإناء، والماء يدخل إلى الماء قبل وضوئه إذا كان في الاعتبار فيه أن وضوءه الواجب قد قام في معاينة بالماء الحيّ، كان ذلك سواء في