قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٨٨

صحّة الاعتبار فيه لمعنى من المعاني، وهو سواء عندي. وإذا كان يصبّ أكثر ممّا يكفيه، فمعي أنّه ما تساقط عن جارحة أو زائل موضع الاستعمال منه قبل أن يجري عليه حكم الاستعمال؛ فهو غير مستعمل.

[قال أبو نبهان](1): صحيح، إلا أنّه إن كان في مقدار ما يجزيه لوضوئه لا ما زاد عليه، فلا بدّ من أن يختلف في جوازه على هذا من رجوعه إليه، استفرغ الكلّ أو(2) بقي منه شيء، فالرأي لازم بما فيه من قول بالمنع. وقول بالإجازة، وإن زاد ماؤه على قدر ما به يصحّ له قدر ضِعفه، فاستهلكه /81/ في سرفه(3)؛ فعسى في هذه أن يكون أقرب من الأولى، وما زاد على الواسع في الوضوء من صبّه على العضو بعد كماله، أو زال عنه مفارقا له قبل استعماله فلا يصحّ فيه، إلا أنّه بعد على حاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

ومن غيره: وفي المصنّف: ومن توضّأ من ماء، والماء يقطر من جسده في الإناء، فلا يجوز الوضوء بالماء القاطر من جسده؛ لأنّه مستعمل، فإن كان الراجع من جسده في الإناء أكثر من الذي توضّأ منه، فقد فسد عليه وضوؤه والصلاة. وإن كان الماء المتوضّأ منه أكثر من الماء الراجع من جسده فلا بأس. وقيل: الماء الراجع من البحر لا يستنجى به، ولا يغسل به النجاسة. وقيل: إن كان الراجع من ماء المتوضّئ الذي يتوضّأ منه الثلث أفسده، والله أعلم. وفي موضع: وما وقع في الإناء من غسله فلا بأس، إلا أن يكون من الاستنجاء.

(1) ق، ج، ث: قال غيره.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: شرفه.