قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٨٩

وقيل: قال رجل للحسن البصري: إنّي أتوضّأ فيصبح الماء في إنائي؟ قال: ويلك، وتملك نشر الماء؛ أي ما ينتشر منه ويفرق. ويقال: جاء القوم نشرا أي متفرقين. ويقال: اللهم اضمم لي نشري؛ أي ما انتشر من أمري.

مسألة: قال محمّد بن محبوب: من توضّأ بماء، فاجتمع ذلك في /82/ إناء، ثمّ توضّأ به رجل للصلاة وصلّى، فإنّه تنتقض صلاته.

(رجع) مسألة: أظنّها عن الصبحي: والماء السائل من الاستنجاء من البول والغائط إذا كان يجتمع في مكان أو ينتهي إلى مكان ويتفرّق فيه، أيكون حكم ذلك المكان في طهارته ونجاسته، والفسح عنه للصلاة؟ فالماء الجاري طاهر، وفي طهارة لسانه اختلاف؛ فإذا اجتمع لحقه معنى الاختلاف باختلاطه مع أوله، وإن غلبت عليه النجاسة فسد وقطع الصلاة فيما دون ثلاثة أذرع، ويفسد طينه وثراه على قول.

[قال غيره: أبو نبهان](1): صحيح، إلا أنّه مع غلبته النجاسة على الماء يفسد الموضع ما دام رطبا، فإذا يبس طهر، ولا بأس بثراه. وقيل: حتّى ييبس الثرى أيضا. وقول آخر: إنّ هذا على الخصوص فيما به يغسل من الذوات مثل: العذرة أو الدم. وقيل: على العموم لما يكون من نجاسة، والله أعلم، فينظر في جميع ما في هذا الفصل ما كان من قولي، أو نقلته من قول غيري، ثمّ لا يؤخذ منه إلا بالعدل، والسلام.

(1) ق، ج، ث: قال غيره.