الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٩٠الباب الرابع في الآبار وما ينجسها وما يلزم من نجسها، وفي نزحها وتطهيرها ووجود النجاسة فيها، وما أشبه ذلك
ومن كتاب المصنّف: والبئر الكثيرة /83/ الماء التي لا تنزح فإنّه لا ينجسها شيء. وفي موضع: والبئر إذا لم تكن تنزح، فلا ينجسها مثل الفأر والعصفور إذا ماتا فيها. ويقال للبئر الواسعة الكثيرة الماء: الجمّة.
مسألة: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه سئل عن البئر إذا وقعت فيها النجاسة، قال: «مثل البحيرة»(1)، يصف لهم بئرا بالمدينة. والبحيرة: هي التي لا ينقص ماؤها، قليلا ولا كثيرا. وأمّا ما يحمل النجاسة فإذا كانت تمّد الزاجر. وقالوا: غير ذلك.
وعن ابن محبوب: إذا خرجت دلوا ملاء، ودلو نصفا، فلا ينجسها شيء مثل الفأر والعصفور إذا ماتا فيها.
مسألة: والبئر البدعة التي لا زاجرة عليها، إذا وقع فيها الأمحاة نجستها على قول من قال إنّها سبع. وقيل: إذا وقع الغول في البئر وأخرح حيّا إنّه ينجسها. وإذا وقع الجنب في بئر قبل أن يغسل الأذى، واغتسل فيها ولبس ثيابه، فإن كانت هذه البئر مستبحرة لم يفسدها، وإن كانت غير مستبحرة فقد أفسدها، وما مسّ من ثيابه من مائها فاسد. فإن خرج من هذه البئر ووقع في بئر أخرى،
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 66؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 66؛ وأحمد، رقم: 11257.