قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٩١

فاغتسل فيها وبدنه رطب من ذلك الماء الفاسد فقد أفسدها أيضا، وكذلك البئر /84/ الثالثة.

وقد قالوا: البئر المستبحرة التي لا تنزحها الدلاء. وقول: التي فيها قامتا ماء. وقول: إذا كان فيها من الماء أربعون قلّة. وقول: إذا كانت لا تنزح، كثيرة الماء، لا يذهب في ذلك إلى حدّ من القامة، ولا عدد من القلال، إلا قوله إذا كانت لا تنزح. واختلفوا في النزح؛ فقول: إذا نقصت البئر عن حالها التي يكون عليها فقد نزحت. وقول: ولو نقصت عن حالها ما كانت تقف على حال يخرج دلاءها ممتلئة، وهي غزيرة لا تنزح. وقول: ولو كانت الأدلاء لا تخرج ملآنة، إلا أنّها دائمة على حالة تخرج الدلو منها أكثر من نصفه فصاعدا فهي لا تنزح، وإن كانت لا تغترف بالدلاء إلا الأقلّ فهذه تنزح.

مسألة: واختلفوا في نزح البئر؛ فقول: التي لا تنزح هي التي لا ينقص ماؤها من النزع، ولو اختلفت عليها الدلاء ودامت. وقول: ولو نقصت ما لم يفرغ ماؤها فهي مستبحرة، وذلك ليس بنزح، وإنما النزح الفراغ والنقصان المضرّ بالزاجرة. وقول: ولو كانت تنقص حتّى يخرج الدلو بنصفه أو ثلثه، فليس ذلك بنزح، وتلك مستبحرة ما لم يفرغ إذا أمسكت على ذلك، وأمّا إذا خرج من الدلو أقل من نصفه فليس بمستبحرة. وقول:/85/ إذا نزح منها أربعون دلوا فلن تنقص فهي بحر. وقول: إذا نزع منها أربعون دلوا ولم يفرغ ماؤها فراغا لا ينتفع به إلا بالمضرة، فهي بحر، والله أعلم. وقول: إن المستبحرة هي التي إذا قام عليها الرجل الشديد استقى منها حتّى يغلب بدلوها، ولا تنزح فهي مستبحرة. وقول: قال الشيخ: إنّها إذا نزح منها أربعون دلوا بدلوها في مقام واحد، فهي مستبحرة، والله أعلم.