قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٩٢

مسألة: وإن كانت بئر فيها عين تطرح، فإن ماءها بمنزلة الماء الجاري، ولا ينجسها إلا ما غلب عليها.

مسألة: ومن اغتسل حيث يصبّ الماء من دلو الزاجرة من جنابة، ورجع من ذلك الماء إلى البئر، فذلك ماء جار، لا يفسده الاغتسال فيه، ولا ما مضى له، ولا ما رجع إلى البئر منه.

مسألة: وإذا وقعت في البئر ميتة، فخلا لها فيها ما شاء الله، حتّى ذهب لحمها فلم يبق فيها إلا العظام، ولم يبق في العظام شيء من الدسم ولا اللحم فلا بأس بها، ولو بقي من العظام شيء فيها.

وفي موضع: إن كان فيها عظام ناس موتى ليس فيها لحم أو دسم؛ فلا بأس على من توضّأ أو غسل ثيابه منها، وإن وقع عظم ميتة في بئر فلم يتغيّر لون الماء ولا طعمه فلا بأس به، والعظم /86/ طاهر إذا خلا من اللحم والدسم.

مسألة: وإذا وقع عظم في البئر فأراحت، وفي العظم بقية من اللحم أو لا بقية فيه، وكان من ذبيحة ذكية، فلا ينجسها، ولو وجدت فيها رائحة فاسدة. وإن ماتت الغيلمة(1) في البئر لم يفسدها، بريّة كانت أو بحريّة. وإن ماتت حيّة من حيّات البحر في البئر أفسدتها؛ لأنّه قيل: إنّ الحيات من البئر يدخلن البحر في السيول، والحيات ليس من السمك.

مسألة: وإهاب الحيّة الذي ينسلخ منها إذا كان فهو طاهر، وإذا لم يعلم واحتمل ذلك ففي الحكم: لا ينجس حتّى يعلم أنّه نجس.

(1) قال الفراء: الذكر من السَّلاحِفِ: غَيْلَمٌ، والأنثى سُلَحْفَاةٌ في لغة بني أسد. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: كتاب (السين)