قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٩٣

مسألة: وإذا مات كلب في بئر وانهدمت وصارت هي والأرض سواء، ثمّ حفرت وأخرج عظام الكلب ولحمه، وظهر الماء من التراب فذلك طاهر. وإن كان اللحم والعظام في الماء نجسته حتّى ينزح، ولا بأس بما بقي فيها من الرائحة إذا نزحت.

مسألة: وإذا مات إنسان في بئر ولم يخرج منها حتّى خلا له أكثر من عشر سنين، واحتاج أصحاب البئر إليها فحفروها فجائز، وإن وجدوا له عظاما أخرجوها ودفنوها، والله أعلم.

مسألة: والوزغة(1) إذا وقعت في بئر ولم تمت لم ينجسها، فإن ماتت في بئر لا تنزحها /87/ الدلاء لم تنجسها. وكذلك الفأرة إن وقعت في بئر وهي حية لم تفسدها(2)، وكذلك الدجاجة.

مسألة: ومن بال وتجفّف بحجر فسقط الحجر في البئر، فإن كان الحجر وقع على كوّة الذكر وقد يبس من البول، فالحجر طاهر حتّى يعلم أنّه قد أصاب الحجرَ شيء من البول من ذكره، وأنّه لاقى الحجر موضع البول وهو رطب، فلزق منه شيء بالحجر ولو قلّ، فإن البئر إذا كانت قليلة الماء أفسدتها النجاسة ولو قلّت عند بعض الفقهاء.

مسألة: ومن بات في بيت جاهلا به، فبال في الليل في بئر ثمّ علم ولم يُعلمهم حياء؛ فلا شيء عليه حتّى يعلم أنّ البول وصل إلى البئر، وأنّه ينجسها

(1) الوَزَغُ: دُوَيْبَّةٌ، التهذيب: الوَزَغُ سَوامُّ أَبْرَصَ، ابن سيده: الوَزَغةُ سامُّ أَبرصَ، والجمع وَزَغٌ وأَوْزاغٌ، ووِزْغانٌ ووُزْغانٌ، وإزْغانٌ؛ على البدل. لسان العرب: مادة (وزغ).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يفسدها.