قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٩٤

ما وقع فيها من البول فهنالك عليه إعلامهم أو نزحها، وهي على الطهارة حتّى يصحّ معه فسادها.

قال هاشم الخراساني: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسد ذلك الماء.

قال أبوالحواري: [من ألقى](1) النجاسة في بئر قوم فإنّه يلزمه إخراجها إن كلّفوه، ويخرج النجاسة بلا رأيهم، ولا ينزحها إلا برأيهم؛ لأن الماء لهم وهم أولى به.

قال غيره: إذا كانت النجاسة قائمة في البئر حدثا لزمه إخراجها للمضرّة، وإذا لزم نزح البئر بالاتفاق كان ذلك /88/ حدثا.

مسألة: وعن دابّة وقعت في بئر أو طير حيّ أو ميت، ولم يعلم صار ذلك إلى الماء أو لم يصر، مات أو لم يمت، فلا تفسد البئر حتّى يعلم أن الطير أو الدابة قد ماتا في الماء.

مسألة: قال محمّد بن محبوب: لا بأس بماء الزاجرة إذا جرى الحبل في بول البقر عند الزجر، ثمّ يسحب في التراب ثمّ يدخل الماء؛ لأنّ ذلك لا يمتنع منه، وإن وقع الحبل الذي فيه البول في الماء ولم يسحب في التراب أفسده.

قال غيره: إنّ الحبل إذا أصابه البول ونزل في ماء البئر، فإنّه لا ينجس ماؤها لكثرته. وإن كانت بئر الزاجرة ينجسها الحبل إذا أصابه البول وهو متغيّر من التراب، فلزوم التراب معه لا يرفع حكم تنجيسه في الوقت. وعندي أن الاحتجاج بمثل هذا يصعب على مدّعي التفرقة بين حكمهما، والله أعلم. فأمّا

(1) ق: ما ألقي.