الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٩٦وغلب عليه من حكم النجاسة؛ ليس لذلك حدّ من قلّة /90/ أو كثرة، إلا زوال ذلك الغالب، وهو بدلو واحد أو ألف دلو.
مسألة: وإذا وقع في بئر ميتة فتقطعت فيها، ونزحت البئر وبقيت الرائحة في الماء؟ قال أبو مروان: الماء فاسد، ما دامت الرائحة فيه. وقال أبو مالك: الموجود في الأثر: لا بأس بالرائحة.
وفي موضع: لا بأس بما بقي في البئر من الرائحة إذا نزحت بما قال به المسلمون.
مسألة: وإذا وقعت عذرة أو ميتة في بئر فغلب ريحها، وهي كثيرة الماء لا تنزحها الدلاء، فإنّها تفسد ما دامت النجاسة فيها، فإن أخرجت منها أو(1) نزحت وبقيت الرائحة في مائها فلا تفسدها، ولكن إن تقطعت فبقي منها شيء لم يخرج من البئر، وبقيت رائحة في مائها فإنّه فاسد، حتّى يخرج ما بقي من النجاسة أو تذهب منها. وإن وقع في بئر نجاسة وكانت كثيرة الماء لم ينجسها إلا ما غيّرها، وإذا لم يغيّرها فهي طاهرة، وإن كانت قليلة الماء أخرج ما وقع فيها من عذرة أو قملة أو ما أشبه ذلك، ويجف ما على وجه الماء وتنزح. وإن كانت عذرة رطبة رقيقة نزحت، وإن كانت غليظة يجف ما على وجه الماء ما قدر عليه، ونزحت على ما قيل بالدلو المعروف /91/ لنزحها وقد طهرت. وبعض قال: تدفن ولا يؤخذ بذلك.
(1) ق: و.