الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٩٧مسألة: وإذا وقعت نجاسة في بئر وهي تزجر، فإذا أخرجت النجاسة أجزأها ما زجر منها أربعين دلوا، وذلك إذا كانت النجاسة تفسدها لقلّتها، وأمّا إذا كانت لا تنزح فهي طاهرة ما لم تغلب عليها النجاسة.
مسألة: وإذا كانت بئر تزجر ويستقى منها للشرب بدلو غير دلو الزجر، فإنّها تزجر بدلو الزجر، إلا أن تكون لا تزجر وإنّما هي للشرب والوضوء، فتنزح بدلوها أربعين دلوا. وإن كان عليها دلو كبير فليس لهم أن ينزفوها بأصغر منه، فإن نزحوها بالأصغر على حساب الأكبر جاز ذلك، وكذلك إن نزحوها بدلو أكبر من دلوها على حسابه جاز ذلك.
قال أبو سعيد: تنزح بالأوسط من الدلاء وهو أصحّ في الحكم، وأمّا الاحتياط فبالأكبر(1)، فإن نزح عشرون دلوا بالغداة وعشرون دلوا بالعشيّ فلا يجزيهم إلا أن ينزفوا منها أربعين دلوا في مقام واحد، إلا أن يكون ماؤها قليلا فينزح منها عشرون دلوا، ثمّ يفرغ ماؤها ثمّ يدعوها حتّى تجمّ، فلا بأس أن ينزفوا منها كذلك.
قال أبو الحواري: /92/ إذا علموا أنّهم استقوا منها مقدار أربعين دلوا من بعدما تنجست فقد طهرت، ولو كان النزح متفرقا.
مسألة: فإن تنزح منها مقدار أربعين دلوا في يوم أو أيّام بلا قصد للنزح أجزأ، وإنّما هي طهارة قد أجمعها (خ: قد قالها) أهل العلم، لا نعلم فيه اختلافا كغسل النجاسة.
(1) ق: فبالأكثر.