قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٩٨

مسألة: وإذا وقع في بئر خناز(1) أو فأر أو سنور وهي كثيرة الماء لا يستطاع إخراجه، فإنّه ينزح منها فلا بأس، وإن كان يستطاع إخراجه فلا.

مسألة عن أبي الحواري: في بئر وقعت فيها ميتة أو عذرة فتركت فلم تخرج منها ما شاء الله، إلى أن أصاب الغيث وكثر ماؤها، فإذا استبحرت جاز لهم أن يستقوا منها، وإن قلّت بعد ذلك فقد طهرت ويستقى منها، إلا أن يتغيّر ماؤها. والنجاسة قائمة العين فإذا قلّت فسدت وإذا كثرت طهرت، فإذا كانت قد هلكت لم تضرّها القلّة بعد الكثرة.

مسألة: في فأرة ميتة سقطت في بئر وتغيّرت رائحتها؟ قال أبو الحواري: إنّما عليهم أن يجفوا أعلى الطين بقدر ما يرون أنّهم وصلوا حيث وصلت الفأرة، ثمّ تنزح أربعين دلوا ثمّ نضفت /93/ إن شاء الله، إلا أن يجدوا لها ريحا فيحفروها وينزحوها حتّى تذهب تلك الريح ثمّ قد طهرت إن شاء الله.

مسألة: وقال: إنّ البئر إذا كان لها دلوان، أحدهما أصغر من الآخر، فإذا تنجست كان فيها قولان؛ أحدهما: إنّها تنزح بالأكبر منهما. والآخر: إنّها تنزح بالأغلب من أكثر استقائها.

وقيل: فإن كانت تزجر ويستقى منها؟ قال: إن تنجست وهي لا تزجر زجرت بالصغير، والله أعلم.

مسألة: ومن أخرج من طوي(2) طيورا فوقع بعضها فيها، ولم يعلم أهلها وهم يشربون منها ويتوضّؤون، ثمّ علموا به فأخرجوه، وأخبرهم الرجل بيوم وقع فيها،

(1) الخُنَّاز: الوَزَغة؛ وهي التي يقال لها: سامُّ أَبْرَصَ. لسان العرب: مادة (خنز).

(2) والطَّوِيُّ: البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، وجمع الطّوِيِّ البئرِ أَطواءٌ. لسان العرب: مادة (طوى).