قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٠

مسألة: أبو سعيد: في بئر تغيّر طعمها وريحها، ثمّ بعد ذلك بساعة أو بيوم أو بأيّام وجدوا فيها فأرة ميتة؟ قال: إذا أحاطوا علما بجميعها ولم يروا فيها، فأمكن أن يكون التغيير (خ: التغيّر) من غيرها فلا يثبت (خ: يحكم) عليهم إلا منذ وجدوا الميتة، فإن أمكن أن تغيب عنهم الميتة في الطويّ وقد تغيّر ماؤها؛ ففي ذلك الشبهة والريبة، وحكم الاحتياط أن يغسل ما مسّ ماؤها إذا كانت تنجس على قول.

مسألة: وإذا تنجست بئر فأراد أهلها حفر بئر غيرها إلى جنبها، فإن دفنت النجسة فليحفروا حيث شاؤوا ولا حدّ عليهم في ذلك، وإن لم تدفن الأولى أبعدوا عنها مقدار عشرة أذرع.

قال أبو محمد: اختلف في مقدار المسافة بينهما؛ فقول: تحفر عنها بستة أذرع ما دارت. وقول: من حفر في الشمال أو الجنوب فسح عنها ستة أذرع، وإن كان في أعالي الماء ترك أربعة أذرع، وإن حفر أسفل عند نزول الماء حفر عنها بقدر ثمانية أذرع؛ لأنّ جري الماء إلى المشرق. وقول: يبعد عنها خمسة عشر ذراعا من حيث /96/ حفر. وقول: لا يجعل للمسافة عنها حدّا، ولكن يعتبر بالقطران وبما يقوم مقامه مما يدلّ على اختلاط ماءيهما، ويؤدي طعمه في البئر الأخرى، فإن استدلّ بذلك على وصول الماء النجس واختلاطه بماء البئر الطاهرة كانت هذه نجسة ويبعد عنها.