قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠١

مسألة: وقال في موضع آخر: إن البالوعة إذا كانت إلى جنبها بئر وجدت من مجاورتها ذلك، أن تطلب معرفته بالقار(1)(2) والقطران، فإن أدّى ذلك بطعم أو رائحة في ماء البئر نقل عنها، وإن لم يؤدّ لم تزل الطهارة عن مائها، وليس لتحديد القرب والبعد معنى؛ لأنّ السنة لم ترد بذلك ولا أجمعت الأمّة عليه، والله أعلم.

مسألة: وإذا كانت بالوعة يراق فيها الوضوء قرب بئر يستقى منها للشرب والوضوء؛ فقال: إذا كان بينهما خمسة أذرع، ولا يوجد في الماء طعم شيء ولا رائحة ولا لونه(3) فإنّه يجزي(4) للوضوء منها، فإن كان أكثر وقد يوجد ريح البول وطعمه ولا خير في الوضوء منها. انقضى الذي من كتاب المصنف.

(1) ق: بالفار.

(2) القيرُ والقارُ لغتان: وهو صُعُدٌ يذابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القارُ، وهو شيء أَسود تطلى به الإِبل والسفن؛ يمنع الماء أَن يدخل، ومنه ضرب تُحْشَى به الخَلاخيل والأَسْوِرَةُ، وقَيَّرْتُ السفينةَ: طليتها بالقارِ، وقيل: هو الزِّفت. لسان العرب: مادة (قير).

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: لون.

(4) هذا في ج. وفي الأصل، ق: يجري.