قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٢

الباب الخامس جامع كبير لمعاني [ما جاء](1) في طهارة البرك والآبار ونجاستهما وما أشبه ذلك

ومن كتاب /97/ بيان الشرع: وعن قملة وقعت في بئر وهي حية؛ فعن أبي إبراهيم: إنّها لا تفسدها حتّى تعلم أنّها ماتت فيها.

مسألة: قال أبو الحسن: في رجل علم من رجل أن بئره نجسة، وذلك الرجل صاحب البئر من أهل القبلة، وغاب من البئر ثمّ رجع إليه فأتاه منها بماء من تلك البئر؛ فقال: إن كان صاحب البئر قد علم بنجاستها فله أن ينتفع بتلك البئر، وإن لم يكن علم بنجاستها لم ينتفع بها حتّى يعلم أنّها نزحت(2).

قال غيره: نحبّ إذا علم بالبئر أنّها نجسة لا ينتفع بها حتّى يعلمه من يأتيه أنّها نزحت، إلا أن يكون الذي علم بنجاستها ثقة مأموناً ويجئ هو بالماء إليه فذلك جائز، ولو كان من تلك البئر؛ وما لم يأته به العالم بنجاسة البئر من البئر فلا يصلح له الانتفاع به حتّى يعلم طهارتها؛ لأنّها نجسة.

ومن غيره: وفي المصنّف: فإن كان هو نجسها وأعلمهم ثمّ غاب وسقاه أحد منها، فإن كانوا صدقوه أعجبني أن يجوز له الانتفاع بذلك وتكون طاهرة، وإن لم يصدقوه فهي بحالها، إلا أن يخرج في الاعتبار أنّه قد /98/ استقى(3) منها على الدّوم مقدار أربعين دلوا فحينئذ تطهر. وقول: حتّى يكون بالنية.

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ق: تزوجت.

(3) ق: استقي.