الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣(رجع) مسألة: وقيل: في البئر إذا وجد فيها ميتة أو نجاسة ولم يعرف متى وقعت فيها؛ فقال من قال: إنّه يحكم بنجاستها من بعد أن يعلم بنجاستها، إلا أن يتغيّر طعمها أو عرفها؛ فإذا تغيّرت ثمّ وجدت فيها النجاسة التي بها تلك الرائحة وذلك التغيير، فإن حكم نجاستها منذ تبيّن تغييرها. وقال من قال: إنّ عليهم أن يبدلوا آخر صلاة صلّوا منها منذ وجدوا فيها النجاسة؛ لأنّهم لم يعلموا متى وقعت فيها النجاسة. وقال من قال: إنّ عليهم بدل خمس صلوات منذ وجدوا فيها النجاسة، وهذا إذا لم يتغيّر طعمها ولونها، وإنما تغيّر عرفها.
قال المضيف: أحسبه أراد إذا تغيّر عرفها ولونها، فأمّا تغيير عرفها ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنّ ذلك ممّا يدلّ على نجاستها. وقال من قال: ليس العرف ممّا يغلب على الطهارة، وإنّما يغلب عليها تغيير اللون والطعم.
قال غيره: وفي المصنّف: وإذا وقع /99/ فأر في بئر فمات، ولم يعلم به حتّى خلا أيّام، فإن شمّوا لها رائحة متغيّرة أو طعما متغيّراً فمن حين وجدوا ذلك؛ فما مسّه من مائها فهو فاسد، وإن كانوا توضّؤوا وصلّوا من مائها أعادوا الصلاة من حين ما شمّوا للماء تغيّرا أو طعما، إلى أن خرجت الميتة منها، إلا أن تكون بحرا لا تنجسها النجاسة، ولا تنزحها فلا ينجسها شيء.
(رجع) مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل كان بدنه نجسا فنسي حتّى توضّأ من بئر ونجسها، ولعلّه لم يمكن له أن ينزحها، فقال لقوم من جيران البئر أو غيرهم: فإنّي قد نجست(1) هذه البئر، فأحبّ أن تنزحوها(2)، فوعدوه ذلك