قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٥

وذهبت النجاسة في ذلك. وقال من قال: إنّ ذلك لا يجزي، وإنّها نجسة حتّى يطهر الدلو ثمّ تنزح به بعد ذلك /101/.

ومن غيره: قال: وفي المصنّف: قيل: فما حدّ هذا الدلو؟ قال: بدلو البئر، إلا أن يخرج عن التعارف في الصغر أو الكبر؛ فبدلو وسط، ولا يضرّ ما رجع من الدلو في حال النزح لانخراق أو غيره؛ لأنّ ذلك لا يمتنع منه.

(رجع) مسألة: وإذا كانت البئر [ما ينجس](1)، وماتت فيها القملة؟ فمعي أنّه في بعض القول: إنّها تنزح، وليس عليهم أكثر من ذلك. وقيل: يحفر ظاهر طينها ثمّ ينزح ويجزيها ذلك. وأحسب أن في بعض القول: إنّها لا تطهر بمثل هذا إذا كان فيها شيء من النجاسة من الذات، ثمّ لم يوجد فيخرج؛ حتّى تدفن كلها، ويغلب الطين على [مائها](2) كله فيستهلكه، ثمّ يحفر حتّى يقع الحكم أنّها قد خرجت لا محال في الطين ثمّ ينزح.

مسأله: من كتاب المصنّف: والقملة إذا وقعت في ماء وهي حيّة؛ فالماء طاهر، وإن وقعت ميتة كان سبيلها سبيل النجاسات، فإن كان الماء يحمل مقدار القملة من النجاسات فالماء طاهر، وإن كان يضعف عن حملها لقلّته بولغ في إخراجها، فإن خرجت وإلا قلع الطين من /102/ البئر؛ فإذا خرج الماء وقلع من الطين شيء وطابت النفس بأنّها قد خرجت مع الطين، وإن لم تكن خرجت ففي الماء، فإن أرادوا سدّ فم العيون التي في الطويّ سدّوها بالطين فإنّها تستمسك.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: لا تنجس.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ما بها.