قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧

ومن غيره: وكذلك يوجد عن أبي معاوية يرفع ذلك عن بعض المسلمين: إنّه إذا كان الماء أكثر من البول فلا يفسده(1).

مسألة: وسألته عن الطويّ إذا كان فيها عين تطرح فيها كما(2) حفرت أصيبت تلك العين، هل تكون هذه الطويّ جارية لا ينجسها شيء؟ قال: إذا صح أنّها كذلك تدخلها عين معروفة، فهي جارية لا ينجسها إلا ما غلب عليها.

قلت: فما العلّة في البئر أنّها إذا تنجست يخرج منها أربعون /104/ دلوا ثمّ قد طهرت، ولم ينظر إلى قلّة الماء ولا كثرته، وإنّما ينظر إلى تمام أربعين دلوا؟ أمّا في قول أصحابنا فلا أعلم لهم علّة إلا قولهم هكذا جاء الأثر. وأمّا في قول قومنا فوجدنا بعضهم يعتلّ أنّه كان واقعا في زمزم رجل أسود فمات فيها، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزح من مائها بعد إخراجه منها، ثمّ اختلفوا في النزح منها؛ فقال من قال، وهو الشافعي: ينزح ماؤها كلّه. وقال من قال: ينزح منها خمسون دلوا. وقال من قال: سبعون دلوا. وقال من قال: أربعون دلوا، وهو أقلّ ما قالوا. وأحسب أنّ بعضهم قال: ينزح ماؤها كلّه ثمّ يغسل بماء طاهر. ولم أجد في روايتهم إجماعا على نصّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ممّا ينزح منها، إلا ثبوت الأثر بالنزح من مائها.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ق، ث: يفسده الماء.

(2) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: كلّما.