قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٩

مسألة: ومن جامع الشيخ أبي محمّد ?: فإذا وقع في بئر أو غيرها إنسان فمات فيها؛ أخرج منها ونزح ماؤها كلّه، أو مقدار ما فيها من الماء إذا لم يقدر على نزح مائها كلّه؛ لما روي عن ابن عبّاس وابن الزبير أنّهما نزحا زمزم من زنجيّ وقع فيها فمات. والتقدير لأصحابنا في نزح البئر النجسة أربعون دلوا أو خمسون دلوا إنّما هو مقدار ما فيها من الماء قبل أن يزيد ماء العيون. هذا ظنّي أنّ قصدهم هذا، والله أعلم.

وقد روي عن ابن عبّاس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله: إنّ الجنب إذا اغتسل في الماء أفسده، والميت أولى بفساد الماء إذا مات فيه. ولا يجب غسل جوانب البئر إذا نزحت للإجماع على ذلك؛ ولأنّ الذي يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما يقع من جوانب (خ: حوادث) البئر؛ لأنّه ماء جارٍ، أو يرده إلى /107/ الماء الراكد فيها. وأمّا الراكد فيها فلا يبقى(1) على جوانبها نجاسة؛ ولا تشبه الآبار -ممّا وصفنا- الأواني؛ لأنّ ملاقي جوانب الأواني لا يزيله إلا الغسل عنها؛ إذ لا يمنع من جوانبها.

مسألة: قال غيره: وفي المصنّف: وفي موضع: إذا أصاب حجارة البئر التي يقدر على غسلها غسلت، وإن كان لا يقدر على غسلها إلا أن يعود الماء في البئر لم يكن عليهم غسلها.

وفي موضع: في الحجارة التي على البئر إذا نزحت البئر فقد طهر ذلك كلّه؛ لأنّ الحجارة إذا غسلت رجع الماء في البئر، ولا يمتنع منه. وأمّا الحبل والدلو

(1) هذا في ق، ج، ث. وفي الأصل: يتقى.