قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١١٠

فقول إلى أبي المؤثر: أمّا بالرأي فيغسل الدلو أو الحبل، وأمّا بالقياس فلا يغسل؛ فعلى هذا فإن غسل الحبل والدلو فلا بأس، وإن لم يغسل فلا بأس.

مسألة: قال أبو سعيد -? ورضيه-: يختلف في غسل الدلو قبل النزح؛ فقول: لا ينزح حتّى يغسل. وقول: يجوز أن ينزح به(1) قبل أن يغسل، فإذا تمّ نزحها طهرت البئر والدلو.

وفي موضع: وإذا نزحت /108/ البئر النجسة لم يغسل الدلو، ولكن يغسل الحبل إن كان مسّه شيء من مائها قبل أن ينزح منها أربعون دلوا. فأمّا الدلو فهو نضيف(2)، والله أعلم.

(رجع) وفي الرواية: إنّ الصحابة اختلفوا في فأرة ماتت في بئر فأمرهم(3) أن ينزح منها أكثر ممّا أمر به الآخر، واتفقوا على نزحها، وإنّما الاختلاف بينهم في قلّة الماء وكثرته، ولم ينقل مقدار الماء الذي كان فيها، ومثل هذا يحتمل التأويل في قلّة الماء وكثرته، ومع وجود الطعم والرائحة، والله أعلم.

ومن الكتاب: وقال بعض أئمّتنا ممّن يذهب إلى تنجيس البئر إذا حلّتها النجاسة القليلة وهي بمد زاجرها: إنّها تنزح خمسون دلوا بدلوها بعد أن تكون الدلو طاهرة، وطهرت الدلو بعد فراغ النزح بها، فإن كانت النجاسة مستجسدة، لها عين قائمة في البئر لم يطهرها النزح الذي ذكرناه إلا بعد إخراجها من البئر. قال: وإن وقعت الدلو في بئر أخرى قبل أن تغتسل نزحت البئر الثانية أيضا

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في الأصل، ق، ج. ولعلّه: نظيف.

(3) ق: فأمر بعضهم.