قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١١٢

الدلو، إذا كانت الآخر يسيرة، وإذا كانت الأخرى يسيرة (خ: سيرة(1)) لم يحتج إلى كثير نزح، فإذا زادت الأخرى زيد(2) في النزح منها بقدرها، فإذا صح(3) كثرت وغلبت ينزف ماؤها كلّه إن قدر على ذلك، فإن لم يقدر على ذلك فبقدر مائها، كما روي عن ابن عبّاس وابن الزبير في زمزم لما انفسخ الزنجيّ فيها نزف ماؤها كلّه بعد إخراجه وإخراج ما قدر عليه منه، وأمر بسدّ العيون بالخرق وغيرها. والقياس أن الماء فسد كلّه كما لو كان في الأواني، ولكن رأوا أن ذلك يؤول إلى مشقّة في باب العبادة.

مسألة: قال أبو عبد الله في أهل بيت أخبرهم /111/ مخبر أنّ في بئرهم لغا ميتا، فطلبوه فلم يجدوه؛ فقال: إن كانوا لا يتّهمونه بكذب فلينزحوها، وإن كانوا يتّهموه بكذب فلا بأس عليهم، ما لم يشمّوا لها ريحا، فإنّ ذلك فاسد حتّى يخرج اللغ، إلا أن يكون البئر بحراً. انتهى، ومن أوّل الباب كلّه منقول من كتاب بيان الشرع.

(1) وردت في النسخ من غير تنقيط.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أريد.

(3) زيادة من ق.