قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١١٣

الباب السادس في طهارة البرك والآبار ونجاستها أيضا

عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن يده نجسة وسدّ بها بلولة الحوض من خارج، وكان الماء من داخل الحوض له حركة من أجل صبّ الماء من الدلو أو ساكنا؟ لم أحفظ في هذا شيئاً، وأقول: إذا لم يمسّ الماء ما تنجس من الهيرة فالماء طاهر، وإن مسّت النجاسة الماء تنجس الأعلى [ … ](1)؛ ولأنّ الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه.

مسألة: وكذلك الماء الدائم المجتمع في بركة صاروج أو غيرها، كان أقلّ من أربعين قلّة أو أكثر، هل قيل بنجاسته على حال، وقيل: لا ينجس على حال ما لم تغلب عليه النجاسة؟ قال: هذا أشدّ من البئر؛ لأنّ البئر لا تدخلها /112/ مادة، ولا تكاد تفرع إلا ما شاء الله، وهذه الماء فيها مجتمع، وهو بمنزلة الماء المجتمع في الإناء، وفي نجاسته اختلاف ما لم تغلب عليه النجاسة؛ وهذا في الماء القليل إذا كان دون أربعين قلّة. وقول: ولو كان أكثر من أربعين ما لم يجاوز الكرّ؛ والكرّ عندهم ألف صاع ومائتا صاع، وبعد هذا لا ينجسه إلا ما غلب عليه.

قيل له: وإن تنجس وأطلق الماء، هل يحتاج الحوض أو البركة إلى غسل أم لا، وكيف صفة غسله؟ قال: -فيما عندي- إنّه لا بدّ من غسله، وصفة غسله أن يمر على جوانبها الماء، فإذا اجتمع في بطنها أخرج، وإن لم تغسل حتّى

(1) بياض في النسخ الأربع، ومقداره في الأصل كلمة.