قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١١٤

يبست في بعض القول إنّها تطهر بالشمس والريح. وفي بعض القول: ولو لم تمسّها شمس ولا ريح. وقول: لا تطهر إلا بالغسل.

مسألة: وفي البئر إذا حلّتها نجاسة، كان ماؤها قليلاً أو كثيراً، هل قيل(1) تنجس على حال، وقيل: لا تنجس على حال ما لم تغلب عليها النجاسة؟ قال: أمّا المستبحرة فنزحها احتياط ولا تنجس، وهذا إذا لم تكن النجاسة قائمة بها؛ /113/ وأمّا إذا كانت قائمة ولم تغيّر لها لونا ولا طعما ولا رائحة فلا تنجس إذا كان الماء غالبا. وأمّا إن تغيّر ريحها ففي ذلك اختلاف، وأكثر ما جاء في آثارهم: إنّها لا تقع النجاسة بالرائحة، وأمّا اللون والطعم فإنّها تتنجس بهما. وأمّا إذا كانت قليلة الماء؛ فقول: لا تنجس حتّى يغلب عليها النجاسة، بلون أو طعم أو ريح على قول، وحدّ المستبحرة [ … ](2).

مسألة: وإذا تنجست البئر ونزح منها أربعون دلوا، ولم يخرج ما فيها من الحطب والخشب، أتطهر هي وما فيها من ذلك؟ فمعي أنّها لا تطهر إلا بخروج ما شرب من الماء النجس منها إذا لم تكن مستبحرة؛ والمستبحرة لا يفسدها إلا ما غلب على لون مائها أو طعمه، وفي العرف اختلاف. وإن كان هذا الخشب شرب من الماء الطاهر فقد طهر مع البئر، وفيه اختلاف.

مسألة وجدتها في شيء من الرقاع: وإذا نزحت البئر ولم يخرج ما فيها من خشب أو حطب أو خوص، أتطهر هي وما فيها أم لا؟

(1) زيادة من ق.

(2) بياض في ق، ث. وفي الأصل علامة البياض.