الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١١٨قلت له: فإن أخرجه صغره عن اسمها أو كبره، فالقول فيه كذلك؟ قال: نعم؛ لأنّ في الأثر ما دلّ على ذلك.
قلت له: فإن كان لها دلوان أو أكثر، بينها البين في مقدارها، فبأيّها ينزح؟ قال: بالأكبر في بعض القول لا بالأصغر. وقيل: بأوسطها في الحكم وبأكبرها في الاحتياط. وقيل: بأغلبها في نزع الماء فيها.
قلت له: فإن كان للزجر دلو كبير وللاستقاء دلو صغير، فهل من قول إنّها تنزح بالذي به ينزع الماء حال نجاستها أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا في الأثر، ولا أدري ما يمنع من ثبوته على حال في النظر.
قلت له: فإن لم يكن لها إلا(1) دلو واحد، فهلا لا يجوز أن ينزح بأكبر من دلوها أو أصغر على حسابه؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل بجوازه، وهو كذلك لعدم ما يدلّ على المنع من ذلك.
قلت له: فإن كان ما أصابها من النجاسة فأفسدها له عين قائمة بها، مثل: الميتة أو الدم أو العذرة؟ قال: فيحتاج في طهارتها إلى أن يخرج منها قبل نزحها، /119/ وإلا فلا طهارة لها، إلا أن يزيد ماؤها حتّى تبلغ مقدار ما لا يفسده إلا ما غلبه فغيّره.
قلت له: فإن لم يقدر على إزالة جميع ما لها من عين، إلا بإخراج ما بها على وجه الأرض من طين؟ قال: فلا بدّ لطهارتها من إزالة عينها بما به يقدر عليه من إخراج طينها. وقيل: يدفنها حتّى يأتي الطين على ما بها من الماء فيستهلكه في
(1) زيادة من ق.