الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٠قلت له: فالشاة تقع فيها فتخرج منها حيّة، أتنجس لوقوعها أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول؛ لأنّ بها مجرى البول. وعلى العكس من هذا في رأي آخر؛ لأنّ الشاة طاهرة ما لم يصحّ بها شيء من النجاسة في الحال.
قلت له: وما أفسدها /121/ من شيء له ذات في عين قائمة بها، ثمّ زاد ماؤها فكثر حتّى غلب على ما أصابها فاستبحر؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه: إنّه قد طهر، وإن قلّ من بعد فلا يرجع إلى حكم النجاسة أبدا، فافهم ما ذكر.
قلت له: وما تغيّر بالنجاسة فنزح منها أربعون دلوا أو أكثر فبقي على تغيّره، ما القول في حكمه؟ قال: فهو على فساده، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغيره فيه؛ لعدم سداده.
قلت له: فإن زال تغيّره بالنزح فصفي قبل الأربعين أجزى(1) لطهارتها فكفى؟ قال: فلا بدّ في العدد من استكماله؛ لما أريد به فيه من الطهارة، وإلا فهو على حاله؛ وعسى أن يجوز مع عدم ما قد غيّره بالنزح أن يطهر لزواله.
قلت له: فإن فرق بالنزح أو جمعه، فلا فرق؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: حتّى يكون في مقام واحد، فإن فرقه أعاده، وإلا فلا يجزيه.
قلت له: فإن أخّر في نزحها واحدا أو أكثر، فالقول فيه على هذا يكون؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك لعدم ما يدلّ على فرق ما بين ذلك.
قلت له: فإن فرغ ماؤها كلّه من قبل أن يتمّ نزحها، ثمّ جرى /122/ فيها
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ق، ث: أجزاء.