الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٢١من عيونها، أيلزمه من حادثه(1) أن يتمه؟ قال: قد قيل هذا؛ وعلى العكس في قول آخر: إنّه قد نبع من عيونها بعدما جمع، فهو إذا طاهر في أصله أو(2) كونه بها لا يقتضي في ذاته فساداً، إلا لنجاسة في طينها، فيمنع من أن يصحّ في حادثة أن يكون على هذا إلا أن يكون من بعد إخراجه.
قلت له: فآخر دلو في نزحها طاهر أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: بفساده.
قلت له: وما قطر من الدلو فرجع في مائها حالة نزحها؟ قال: فهذا لا يقدر أن يمتنع منه، فلا بأس به.
قلت له: أفيجوز أن تنزح بدلو نجس لا من قبلها فيجزي لطهارتها؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة. وقيل: بالمنع من جوازه حتّى يغسل.
قلت له: فإن تمّ نزحها، أيطهر الدلو معها؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنّه يصحّ فيه إلا هذا، إلا أن يكون ليس بطاهر من قبل أن تنزح به فيختلف في أنّه يطهر معها أو لا، على رأي من أجازه في نزحها؛ وعسى في طهارته على هذا الرأي أن يكون هي الأولى لعدم ما يدلّ في الحق على صحة الفرق.
قلت له: وعلى قول من لم يجزه؟ قال: فلا /123/ يصحّ على قياده في كلّ منهما، إلا أنّه بعد على فساده.