قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٢

قلت له: فالرشاء الذي به يحمل دلوها، طاهر من بعد الفراغ أو نجس فيحتاج أن يغسل؟ قال: قد قيل بطهارته. وفي قول آخر: ما دلّ على نجاسته إن ناله شيء من مائها قبل أن يتمّ نزحها.

قلت له: وما كان عليها من حجارة، أيلزم أن تغسل من بعد أن يتمّ نزحها؟ قال: نعم، في بعض القول إن أصابها شيء من مائها قبل أن يحكم بطهارتها، إلا أن لا يقدر عليه ألا يعود(1) الماء إليها؛ فالقول فيها: إنّه لا يلزم غسلها، وفي قول آخر: إنّ لها حكم الطهارة معها؛ لأنّها إن تغسل لم يمتنع الماء من أن يرجع بها.

قلت له: وبجوامنها(2) من الماء النجس، ما لها من بعد أن تنزح فتطهر أم لا؟ قال: نعم قد قيل هذا؛ لأنّ ما يلاقيها من فاسده(3) قد يقع عليه من مائها ما يزيله فيردّه إليها حتّى يطهرا معا.

قلت له: فنزحها بلا نيّة مقدار ما به تطهر، يجزي(4) لطهارتها؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجزي. إلا أنّ ما قبله أصحّ؛ إذ ليس المراد بالنزح إلا إزالة ما بها من الفساد، وقد حصل بما لا شكّ فيه على أيّ /124/ وجه فعل.

قلت له: فإن وقع بها ما قد أفسدها، فتطهر منها أحد وصلّى فريضة ثمّ صحّ معه فسادها من بعد، ما حال ثيابه وصلاته؟ قال: فإن احتمل في وقوعه بها أن

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ق: بعود.

(2) ق: بحوامنها. ج: بحواميها. ث: بحوامنها (من غير تنقيط).

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فاسدة.

(4) هذا في ج. وفي الأصل، ق: يجري.