الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٣يكون من بعد أن يطهر منها فلا شيء عليه فيهما، وإلا فلا بدّ له من غسل ما أصابه من بدنه وثيابه، ولا من بدل ما صلاه به.
قلت له: فإن لم يدر متى كان وقوع ما بها وجد من مفسد لها؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل: إنّه يبدل صلاة ثلاثة أيام. وفي قول ثان: صلاة يوم وليلة. وفي قول ثالث: آخر صلاة صلاها منها، مذ صحّ معه ما بها. وفي قول رابع: لا شيء عليه إلا أن يكون أنكر(1) تغيّرها لونا أو طعما أو ريحا، فإنّه يبدل جميع ما صلاه منذ أنكرها، وإلا فلا يفسد في حقّه إلا حين علمها فظهر له كون فسادها. ومعي أنّ هذا في الحكم وما قبله في الاحتياط.
قلت له: فإن وجد فيها فأرة ميتة من بعد أن توضّأ منها فصلّى، ولم(2) يعلم متى وقعت فيها، ولا أنكر تغيّرها؟ قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما. وفي /125/ قول آخر: إن وجدها ذاهبة الشعر صلّى ثلاثة أيام، وإن كان لم يذهب شعرها بعد، صلّى يوماً. وقيل: لا نقض عليه حتّى يعلم أنّها فيها حين وضوئه منها. وفي قول موسى بن عليّ ما دلّ على هذا.
قلت له: فإن وجدها على هذا من قبل أن يتوضّأ منها متغيّرة الطعم أو اللون أو الريح؟ قال: فإن صحّ في كون تغيّرها أنّه من هذه الميتة فهي نجسة، وما صلّى به منها من فرض أبدله، وما أصابه من مائها شيء في بدنه أو في ثوبه أو ما أشبههما فلا طهارة له حتّى يغسل، وإن أمكن أن يكون في غيرها فالاحتياط في