قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٤

الغسل لما ناله مع البدل لما صلاه منذ أنكرها. وأمّا في الحكم فلا يصحّ فسادها إلا حينما وجدها.

قلت له: فإن أخبره أحد أنّه وجد فيها ما به ينجس أن لو صحّ من ميتة أو غيرها، أيلزمه أن يقبل خبره أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول إن كان من أهل القبلة، ولم يكن على حال في محلّ التهمة بانتهاك ما يدين بتحريمه في مثل هذا من النجاسة. وقيل: حتّى يكون /126/ ثقة، وإلا فلا يكون حجّة في ذلك. وقيل: إنّ الثقة حجة فيما أقبل إليه لا فيما مضى عليه. وقيل: ليس بحجّة إلا ثقتان لا ما دونهما إن شهدا لا على فعلهما ذلك.

قلت له: فالصبيّ إن أعلمه بما قد أفسدها؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يقبل قوله إن كان قد صار بحال من يحافظ على الصلاة. وعلى قول آخر: فيجوز ألا يقبله؛ لأنّه لا تقوم به الحجة عليه إلا أن يطمئن في نفسه إلى قوله، فيعجبني لمن أمكنه من طريق التنزّه عنها لأن يدعها إلى ما هو أنزه منها، وإن أخذ بما جاز له في الحكم فلا لوم فيه على من توسّع به في ذلك.

قلت له: فالعبد مثل الحرّ، والمرأة والرجل فيه سواء؟ قال: فعسى أن يكون كذلك؛ لعدم ما يفيد الفرق في ذلك.

قلت له: فالواحد إن أخبره بما يدلّ على طهارتها بعد أن صحّ معه كون نجاستها، أيجوز له أن يقبل قوله أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه حجّة له في بعض القول إن أمنه على قول ولم يتّهمه في صدقه؛ وعلى العكس في قول آخر: إلا أن يكون ثقة. وقيل: حتّى يكونا ثقتين، /127/ وإلا فالواحد ليس بحجّة في ذلك.