قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٥

قلت له: فالواحد الثّقة على رأي من أجازه، يكون حجّة في الحكم أو في الاطمئنانة؟ قال: قد قيل فيه بالأمرين لما به من الثّقة والأمانة، ألا وإن هذا من حقوق الله، فالقول بهما سائغ في ذلك.

قلت له: وما دونه في المنزلة إن أمن على ما يقوله؟ قال: فأحرى ما به أن يكون على قولين في جوازه. وقد مضى من القول [ما دلّ](1) على هذا، وقد كفى عن إعادته أخرى.

قلت له: فالقول في المأمون من بالغ أو صبيّ، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، على هذا يكون؟ قال: نعم، قد قيل فيه بأنّه كذلك، ألا وإنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على ذلك.

قلت له: فإن أمره أن ينزحها ثمّ رجع إليه فأخبره أنّه قد فعله من بعد أن مضى عليه مقدار ما فيه يمكن صدقه، هل له أن يقبل قوله؟ قال: فهذه هي التي في غسله لما قد تنجس من الثياب من أمره. وقد مضى من القول ما دلّ على ما بها من رأي في عدله، وكفى عن إعادة ذكره.

قلت له: فإن علمها نجسة(2) وهي لغيره، ثمّ أتاه أحد منها بماء بعد أن /128/ [سار عنها فلم يدر ما كان من أمرها؟ قال: فعسى في جوازه على هذا من أمره، بعد أن](3) يصحّ معه بأنّه عالم بها أن يكون في معنى خبره، بما فيه من قول في رأي.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: نجاسة.

(3) زيادة من ق.