الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٦قلت له: فإن أفسدها على من هي له، أيلزمه مع القدرة أن يردّها إلى الطهارة أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يرضى له بتركها، وإلا فالقول فيها كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن لم يتّفق على نجاستها لما بها من قول في رأي بطهارتها؟ قال: فلا بدّ وأن يكون في لزومه على ما بها من القول، إلا أن يحكم به عليه من ليس له أن يخالفه، أو يراه لازما له لا غيره في ذلك.
قلت له: فإن أراد صاحبها أو من جاز له أن يدعها، فيحفر قربها بئراً أخرى، ما مقدار ما يفسح عنها؟ قال: ستّة أذرع ما دار بها في بعض القول. وقيل: عشرة أذرع. وقيل: خمسة عشر ذراعا. وقيل: بأربعة في أعلى الماء، وستة في يمنيه وشماله وثمانية في أسفله. وقيل: ليس له حدّ في الذرع ولكنّه يعتبر وصول النجس إليها بما يدلّ نحو القير والقطران، فإن طهر بها يومئذ فتغيّر ماؤها، دلّ على فسادها لوصوله إليها واختلاطه بمائها، وإلا فهي طاهرة.
قلت له: فإن دفنها، فالقول في /129/ الفسح عنها على هذا يكون؟ قال: لا، قد قيل في هذا الموضع: إنّ له أن يحفر قربها حيث أراد ولا بأس، إلا أن يظهر(1) ما يدلّ على بلوغ النجاسة إلى هذه الأخرى، وإلا فلا فساد. وفي قول آخر: إنّه يفسح عنها أربعة أذرع. رواه بعض من تأخّر.
قلت له: فإن كتمه ما قد فعله بها من إفساده لها، لا لعذر يكون له حتّى يطهر(2) منها من هي له أو غيره، ثمّ أعلمه؟ قال: قد أقرّ له فإنّه قد ظلمه، فأنّى