الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٥أصابها من النجاسة ذات في(1) عين قائمة تقتضي في الإجماع أو الرأي /140/ كون فساده، وإلا فهو كذلك في قول من رآه فأظهره سداده، وإن لم يفرغ بالكلّية بل كان له فيها بقيّة إلا في مقدار ما لا يقدر على غرفه بدلوها، أو أنّه لا يخرج فيه إلا قدر ما لا يعتدّ به لطهارتها فيترك حتّى يجمّ، ثمّ يرجع إليه فينزح ليتمّ ما قد بقي من نزحها فتطهر، وإن خرج منها عشرون دلوا مليئا، وعشرون نصفا، فالاختلاف في أنّها نزوح على هذا من أمرها بما فيه من رأي في فسادها بما قلّ النجاسة ما لم تغيّرها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ القاضي ابن عبيدان النزوي: في غسل الدلو قبل أن ينزف به البئر، [فلا يغسل إلا أن يكون نجسا من قبل فإنّه يغسل، وأمّا بعد أن ينزف به البئر](2) فيعجبني أن يغسل. وقال من قال: يطهر من غير أن يغسل. وأمّا البئر إذا نزف منها أربعون دلوا وبقيت بها الرائحة؛ فقال بعض المسلمين: قد طهرت. وقال من قال من المسلمين: إنّها تنزف إلى أن تذهب الرائحة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا كلّه إلا أنّ الذي أقربها في دلوها رأي من يقول بطهارته منها لبعد الفرق بينهما، والله أعلم، فينظر/141/ في عدله.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان الدلو نجسا بنجاسة البئر فلا يحتاج إلى تطهير، وأمّا الدلو الذي به تمام الأربعين؛ فقول: إنّه طاهر. وقول: يطهر بالماء. وأمّا الزيادة على الأربعين في النزف فلا يضرّ ذلك، والله أعلم.