الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٦قال غيره: صحيح، إنّ في الدلو الذي به تمام الأربعين اختلافا لرأي من يقول فيه بأنّه طاهر، ورأي من يقول: نجس؛ فأمّا أن يطهر بالماء فعسى ألا يكون من قول من هو له من الفقهاء؛ لما في قديم الأثر من دليل على تحريفه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: إنّ الصبيّ إذا كان مأموناً جاز له أن تنزف البئر على قول المسلمين؛ وجاز استعمال هذه البئر بعدما نزفها الصبيّ. وقال بعض المسلمين: إنّ البئر النجسة لا ينزفها إلا رجل بالغ، وأمّا(1) إذا كانت هذه البئر قليلة الماء فإنّه ينزف مرّة بعد مرّة، ويعتدّ به على النزف الأوّل على أكثر القول.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي أنّ الصبيّ في نزحها والبالغ على سواء، وإن قيل بالفرق بينهما فإنّ هذا أصحّ؛ لأنّ المراد بالنزح إزالة ما فيها من الفساد، وبأيّهما وقع فقد حصل يومئذ فاندفع عنها ما قد /142/ نزل بها، فارتفع ولا شك. وعلى قول من أجازه فإن قال فأمن على قوله إنّه قد نزحها المقدار الذي يجزي(2) لطهارتها، جاز في الاطمئنانة. وعلى قول آخر: في الحكم. وقيل بالمنع من قبوله حتّى يصحّ بغيره من ذوي الأمانة فيما عندي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: واختلف المسلمون بالرأي في معنى القلّة؛ قال من قال: إنّ القلّة تسعة عشر مكوكا. وقال من قال: سبعة عشر مكوكا. وقال من قال: عشرة مكائك. وقال من قال: خمسة مكائك.