الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٧قال غيره: صحيح، إنّ هذا كلّه قد قيل به في مقدار القلّة، والقول بذكره قد مضى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد النزوي: وفي البئر إذا كان ماؤها من أربعين قلّة فصاعدا، وحلّتها نجاسة قليلة، أتفسدها ما لم تغلب عليها النجاسة بلون أو طعم أو ريح، إذا كانت تنزفها الدلاء أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قول: إن تغلب النجاسة بلون أو طعم أو ريح. وقول: إذا وقع في البئر شيء من النجاسة ولو قلّت فقد تنجست، والله أعلم.
قال غيره: /143/ قد قيل في ماء البئر إذا كان مقدار أربعين قلّة: إنّ له حكم الكثير؛ فلا ينجسه إلا ما غلبه. وعلى العكس في قول آخر: حتّى يكون قدر قامتين. وقيل: بما دونهما من خمس قرب أو خمس قلال أو قربتين. وقيل: بما زاد عليهما من ثلاث قيم إلى ما لا تنزحه الدلاء. وقد مضى في كثير من القول ما دلّ على هذه الآراء، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس النزوي: في نازح البئر النجسة، هل له أن يمسّ الدلو ثمّ الحبل، ويداه رطبة عند النزح؟ فجائز، والأحسن أن يقبض الدلو آخَرُ بيده.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في مائها من قبل أن تطهر، إلا أن لجميع ما أصابه من شيء يقبل الفساد في الطهارة ما له من طريق الرشاد، من حكم في دين أو رأي جاز عليه لما به من السداد، وفي هذا ما دلّ على ما يكون لما ناله برطوبة منها في يده حالة نزحه لها أو قبله. وإن كان ما فيهما من الرطوبة طاهراً؛ فالمباشرة بهما لما قد تنجس من حبل أو دلو، أو ما يكون من نحو هذا موجبة