قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٨

لزوال طهارتهما، إلا أن /144/ يكون الشيء يابساً، فعسى أن يجوز لأن يلحقهما معنى الاختلاف في نجاستهما؛ لما في الأثر من دليل عليه، والله أعلم، فينظر في هذا وغيره، من جميع ما حواه الفصل، ثمّ لا يؤخذ منه إلا العدل، انتهى.

مسألة عن الشيخ عامر بن عليّ العبّادي: وعمّن بأصبع يده جرح قد شاع منه دم، فاض من الجرح أو لم يفض، تمعكه في التراب حتّى ذهبت عين الدم، فلمّا أن حضر وقت وضوئه للصلاة نسي أن يغسل أصبعه، فغمس يده كلّها في حوض مملوء ماء وتوضأ، يسأل هذا السائل عن حكم الماء الذي في الحوض، طاهر أم نجس؟ قال: ففيما معي أنّه ممّا يجري فيه الاختلاف، ويعجبني القول بطهارته على هذه الصفة؛ لأدلّة مدله على ترجيح هذا القول؛ لكثرة أقسام ما يحسن القياس عليها، تركتها اختصارا وطلبا لجولان جياد أجياد المتفقّهين في هذا الميدان الواسع لسعة رحمة الله تعالى إن شاء الله، والله أعلم.