الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٩الباب السابع في نجاسة بول الرضيع، ونجاسة المنيّ والبول وزوالها، وصفة الشرر، [وفي شيء من الشك في الطهارة](1)
ومن كتاب المصنّف: اختلف الناس في بول الصبيّ قبل أن يطعم الطعام، واتفقوا على أنّ بول الجارية نجس قبل أن تطعم الطعام. /145/
قال أبو محمد: وعندنا أنّهما سواء في النجاسة؛ لما روي أن عليّ بن أبي طالب سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بول الرضيع فقال: «ينضح بول الصبيّ بالماء، ويغسل بول الجارية»(2) فأمر (خ: وفي أمر) النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل(3) بول الجارية وهي لا تطعم الطعام دليل على أنّ بول ما يؤكل لحمه نجس.
مسألة: وإذا بال صبيّ في وعاء فيه مالح، غسل وأكل ولم يرم به.
مسألة: قال أبو محمد: بول الصبيّ؛ يجزي صبّ الماء عليه في حدّ الرضاع؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر بصبّ الماء على بول الصبيّ، وليس في الخبر ما كان في حدّ الرضاع. قال: وعندي -والله أعلم- إنّ البول إذا كان رطبا أن سيلان الماء عليه يكفي؛ للخبر الوارد في بول الأعرابي في جانب المسجد، وأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) زيادة من ط.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الصَّبِيِّ»، كتاب الصلاة، رقم: 1487. وأخرجه بلفظ «ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية» كل من: الترمذي، أبواب السفر، رقم: 610؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 525؛ وأحمد، رقم: 757 ..
(3) زيادة من ج. وفي ق: يغسل.