قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٤١

الطعام، ويغسل من بول الجارية. /147/ وروي هذا القول عن عليّ بن أبي طالب وعطاء والحسن البصريّ، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وممّن رأى أن يغسل ذلك كله: النخعي؛ وقال الثوري في بول الغلام والجارية: يصبّ عليه الماء. قال أبو ثور: يغسل بول الغلام والجارية، وإن ثبت حديث الزبير(1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[كان الزبير جائزا](2) في بول الغلام. وقد روينا عن الحسن البصري قولا ثالثا: وهو أنّ بول الغلام والجارية ينضحان جميعا ما لم يطعما.

قال أبو سعيد: معي أنّه يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا في الترخيص في الصبّ على بول الرضيع ما لم يطعم ويخلط الطعام، ولا أعلم في ظاهر قولهم معنا بتفريق بين بول الصبيّ والصبيّة، وقد يوجد هذا الحديث بالفرق بين الصبيّ والصبيّة، والصبّ على بول الصبيّ والغسل لبول الصبيّة، فإذا ثبت عندي الغسل في بول الصبيّة فالصبيّ مثله، وإذا ثبت الصبّ على بول الصبيّ فالصبيّة مثله في الاستدلال. /148/ فمن هنالك أشبه معاني الاختلاف في ثبوت الغسل في بول الصبيّ، طعم أو لم يطعم. والصبّ عليه ما لم يطعم، والعجب من قولهم في الترخيص في بول الصبيّ ما لم يطعم مع إجماع القول فيه من الأمّة على أنّه نجس، ولولا ذلك لم يثبت فيه معنى الغسل والصبّ، وإثباتهم الغسل في بول بهائم الأنعام ولو لم يطعم. وقالوا: لا يجزي في ذلك الصبّ ويجزي في هذا الصبّ. وهذا عندي إذا ثبت الصبّ في بول الصبيّ الذي يطعم بهذا المعنى؛ ففي

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: ابن الزبير. وفي زيادات الإشراف: الرشّ.

(2) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: كان جائزا.