الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٢بول البهائم ما لم يطعم أقرب، وإذا ثبت معي الغسل في بول الأنعام ما لم تطعم فبول الصبيّ أولى وأثبت.
ومن الكتاب: واختلفوا في طهارة المنيّ، فممّن غسله من ثوبه عمر بن الخطاب، وأمر بغسله جابر بن سمرة، وابن عمر وعائشة وابن المسيب. وقال مالك: غسل الاحتلام من الثوب أمر واجب، مجمع عليه عندنا، وعلى مذهب الأوزاعي والثوري، غير أنّ الثوري يقول بقدر الدراهم. وفيه قول ثان: إنّه طاهر يفرك من الثوب، /149/ فمن رأى أنّه يفرك من الثوب: سعد بن أبي وقاص وابن عمر. وقال ابن عبّاس: يمسحها بإذخرة أو خرقة، ولا تغسله إن شئت. وقال ابن المسيب: إذا صلّى فيه لم يعد. والمنيّ عند الشافعي وأبي ثور ليس بنجس. وقال أحمد بفركه. وقال أصحاب الرأي: المنيّ إذا جفّ فمثه(1)(2) يجزيه. وقال أبو بكر: المنيّ طاهر.
واختلفوا في المنيّ يصيب(3) الثوب يخفى مكانه، فكان عمر بن الخطاب يغسل ما رأى وينضح ما لم يره. وقال ابن عبّاس: ينضح الثوب، وبه قال النخعي وحماد وعطاء إن [ … ](4) سلسه(5). وقالت عائشة: إن رأيته فاغسله،
(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: مشه.
(2) مَثَّ يده وأَصابعه بالمِنْدِيل أَو بالحَشِيشِ ونحوه مثًّا: مسحها، لغةٌ في مَشَّ. لسان العرب: مادة (مثث). المشُّ: المسحُ؛ يقال: مَشّ يده يمشُّهَا مَشًّ: إذا مسحها بالمنديل، ويقال: امْشُشْ مُخاطه؛ أي: امسحه. تهذيب اللغة: باب (مش)
(3) هذا في ج. وفي الأصل، ق: يصب.
(4) بياض في النسخ الأربع. ومقداره في الأصل كلمة.
(5) هكذا في النسخ الأربع.