قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٠

مسألة: ويوجد عن الربيع أنّه رخّص(1) في قيء الجمال والشرر الذي يطير من بولها ما لم يصبغ القدم.

قال أبو عبيدة: أرخّص ذلك ما وجدت برودته ولم يره.

مسألة: والحبوب التي تبول عليها البقر في الجنور(2) فإن ما أصابه من البول نجس؛ الدليل عليه ما أجمعوا عليه أنّ الدواب لو بالت على الحبوب مصفاة حكم بنجاستها، وإنّما قالوا: ما كان في حال الدوس لا يحكم بنجاسة الحبّ لعدم العلم بأنّ بولها قد مسّ الحبّ لاختلاط التبن به، وعلوّ التبن عليه، ومن شأن الحبّ النزول والتبن الارتفاع، وإذا كان هكذا كانت الدواب إنّما ترش البول على التبن، ويجوز أن ينال الحبّ منه أيضا، ولكن لمّا لم يعلموا ذلك يقينا لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.

وفي موضع: لا بأس بالحبّ الذي تدوسه البقر إذا بالت فيه، ويغسل ويؤكل.

مسألة: أبو سعيد: إنّ بول البشر ممّن يأكل الطعام أشدّ نجاسة من جميع الأبوال؛ لأنّه لا يجوز أكل لحمه في حال ضرورة ولا غيرها، /160/ ولا في حال

(1) زيادة من ق.

(2) الجَرين: موضع البُرّ؛ وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن (بضمّتين)، والجَرينُ بَيْدَر الحَرْث؛ يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه، والجُرْنَ والجَرين موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه. وقيل: الجَرينُ موضع البَيْدر بلغة اليمن. لسان العرب: مادة (جرن). الجنور: من الجرن؛ وهو مكان جمع الحصاد من أجل درسه واستخراج حبّه، وبعض البلاد يسمّى البيدر. والله أعلم. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي.