الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٤المنيّ من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: قالت: «كان إذا أصاب(1) ثوبه المنيّ غسله»(2). وعن ابن عبّاس قال: من صلّى وفي ثوبه جنابة أعاد الصلاة.
مسألة: واختلف الناس في تطهير البدن من النجاسة قبل حضور وقت العبادة، فأوجب قوم ذلك، ولم يوجبه آخرون إلا عند حضور وقت العبادة. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه [أبي نبهان](3) الخروصي: وقلت: /164/ فيمن بلي بالوسوسة، ومع ذلك فقد ابتلي بكثرة الجشاء، وكثيرا ما يجد بعد شربه الماء كأنّها برودة تطلع على الحلق وهو في الصلاة أو على وضوء أولا، وعلى هذا في نجاسة فمه ونقض طهارته وصلاته تعريه الوساوس والشكوك، هل عليه بأس فيهما، وهل فمه ينجس؟ قال: فالبرودة في الاعتبار ليس بشيء موجب الفساد في شيء؛ لأنّها تكون عن أثر الماء [ونجسا رأته](4) يصعدها الجشاء إلى الحلق وإن لم يخرج الماء نفسه؛ وعلى الصحيح وما لا ريب فيه فما لم يستيقن على خروج شيء إلى فمه صحيح لا شك فيه، وأنّه من داخل الجوف فلا بأس عليه في طهارته؛ لأنّ الراجع من الحلق أو الصدر قبل أن يخالط الجوف طاهر بلا خلاف نعلمه عن أحد من المسلمين. وما جاء من الجوف ورجع من الحلق إليه قبل أن يبلغ إلى الفم ويصل إلى اللسان فغير مفسد، وإن وجد في
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أصحاب.
(2) أخرجه قاضي مرستان في مشيخته، رقم: 437؛ وعبد الدائم المقدسي في مشيخة أبي بكر، رقم: 44. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 25985.
(3) زيادة من ق.
(4) ق: تجاراته. ج، ث: نجاراته.