قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٥

الحلق الحموضة فلا بأس. كذلك في المنصوص، قيل: على معنى ما يوجد، وأنّه عن الربيع وموسى بن أبي جابر ?.

وقيل: إذا وجد الحموضة في حلقه نقض، والأوّل /165/ أصحّ، وكأنّه يشبه أن يخرج لذلك معنى الاختلاف فيما يجيء من النخاع بعده من الصدر أو الحلق إلى الفم، قبل أن يسيغ له الماء في نجاسته وطهارته، إذا صحّ فيها أنّ وجودها قد كان عن رجيع ارتدّ من الحلق إلى الجوف، وإن لم يصحّ فلا يبين لي وجه فساد عليه في شيء على حال؛ لأنّها قد تكون الحموضة لبخار خلط بارد الطبع فاسد الكيموس، من غير أن يكون هنالك رجيع، والله أعلم. وإن استيقن على أنّه خرج ذلك الداخل من الماء من داخل الجوف حتّى بلغ الفم، وكان ذلك بعد تغيّره عن حاله؛ خرج فيه معنى الاتفاق فيما نعلم بأنّه مفسد للفم، ناقض للطهارة من الوضوء. وإن كان قد طلع من حينه، وكان قبل أن يتغيّر فلا بأس به، في قول الشيخ منازل بن جيفر، وأبي عبد الله. وقيل فيه: إنّه يفسد إذا طلع حتّى بلغ إلى اللسان؛ كذلك في المأثور عن الشيخ أبي المؤثر وأبي سعيد ?. وكلّ هذا من قول المسلمين، ونحن بهم نقتدي، وبأنوارهم نهتدي، ولا توفيق لأحد في شيء إلا بالله.

وإذا ثبت هذا في الماء ثبت فيما أشبهه، وخرج معنى ذلك الاختلاف كذلك فيما كان من المأكولات إذا رجع /166/ إلى الفم بعد وصوله إلى الجوف بعد(1) تغيّره عن أصله؛ وكمثله إذا رجع من الحلق أو الصدر قبل أن يجاوزهما، كذلك يخرج في معنى طهارته معنى الاتفاق، وما يشبه ألا يخرج فيه معنى اختلاف، ولا

(1) ق: قبل.