قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٠

وأشفى في معارضة الشيطان شيئا في الإسلام من الأخذ بالأحكام، ومن صفى يقينه، وبنى على قواعد الأحكام دينه، قوي أساسه وأعجز الشيطان من أسه، فانظر في ذلك، واعمل به على نيّة الصلاح، وإرادة النجاح، وقصد الفلاح.

ولو تخيّل إليك مع إراقة البول أو المشي في الأمكنة التي هي غير طاهرة، أو صبّ الماء النجس، أو على الشيء النجس أنّه طار بك، أو بشيء من ثيابك شيء من النجاسة، [إذا تحسّ](1) كأنّها برودة في موضع من بدنك، أو أنّه [سدّ عنك](2) مجرى البول من الذكر عند الاستبراء، أو حجر الاستجمار من حيث النجاسة؛ فلا بأس عليك في كلّ ذلك؛ لأنّه يحتمل أن يمسّك غير المجرى النجس منهما، والبرودة [لا اعتبار](3) بها؛ كلا ولا حكم لها؛ إذ قد يحسّ بها الإنسان في مواضع /173/ من جسده وذلك من نفسه -أعني الجسد- لا من ملاقاة غيره له؛ وأنت على ما أنت عليه قبل من الطهارة عموماً أو خصوصاً لمخصوص من بدنك. واللباس في الحكم بما لا اختلاف فيه، اعلمه كذلك، حتّى تشاهد النجاسة فيهما أو في أحدهما منك أو من غيرك، فتبصرها أو تشمّ عرفها أو تحسّها بيدك أو بشيء من بدنك، وتستيقن على أنّها نجاسة لا شكّ فيها، أو رطوبة نجاسة لا يحتمل في النظر أبدا أن تكون بقيّة (ع: باقية) لرطوبة من متقدم طهارة باقية، أو أنّها لهما في الحال ملاقية بعلم صحيح لا شكّ فيه، أو تغلب الاطمئنانة على قلبك بذلك، وإلا فلا بأس. وأن تمضي على حكم الطهارة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذ نجس.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: سدعك.

(3) ق: للاعتبار.