قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٣

النصب في الطهارة، وكأنّه ممّا يؤيده بالمعاضدة له ويقويه ما قد حكي عن بعض المسلمين من أهل العلم، وهو محمّد بن هاشم أنّه كان يأمر من ابتلي بذلك [ … ](1) بترك النظر إليه، ولو كان إذا أحسّ به ونظر /177/ وجد، ويقول له: دعه ينقطع عنك فإنّه من الشيطان. ولمّا قال له إنّه لا يستطيع أن ينظره، ويتركه أمره أن يرطب الموضع ليقوى به على معارضة الشيطان، بأن يذهب فيه إذا أحسّ به فوجده أنّه من تلك الرطوبة الطاهرة، وأخبره أنّ أباه قد كان في شبيبته مثل هذا عناه، فسأل عن ذلك سليمان بن عثمان فقال له: دعه ينقطع عنك فإنّه من الشيطان. ولمّا فعل ما أمره زال عنه، على معنى ما جاء في الحكاية لا اللفظ بنفسه؛ لأنّي لم أضبطه نصّا بعينه، بلى ولكن هذا معناه، ولكن انظر إلى ابن بركة في كتابه "الشرح لجامع أبي جابر" أنكره وأباه، ولم ير له أن يدفع حاله وهو يعرفها بها من نفسه عادة، وإلى الشيخ أبي سعيد ? في كتابه "المعتبر" لهذا الجامع كيف أيّده وقوّاه وجعله من الاحتيال على ثبوت الحكم وكأنّه هو الأصح؛ لأنّه يكون مع الطهارة على حكمها في الحكم حتّى يصح معه ما يزيلها عنه يقينا، لا ريب فيه، وإذا استيقن على وجود الرطوبة أيضا هنالك؛ بنظر أو لمس، في ليل أو نهار، ولم يبق في النظر حال لاحتمال /178/ يمكن معه أن تكون تلك الرطوبة من بقية طهارة له في الماضي أو الحال؛ فعليه الطهارة للصلاة على حال. وأمّا لباسه الذي عليه فلا بأس عليه فيه حتّى يعلم بأسه لإصابة ذلك النجس له أحسّ بذلك، فوجده خارجا في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود فكلّه سواء، على قياد ما أرجو أنّه في جواب لأبي الحواريّ ? يوجد، وعلى

(1) بياض في النسخ الأربع بمقدار سطرين.